«spotlight»..المجد للصحافة الاستقصائية .. والأوسكار لصناع الفيلم (تحليل نقدي)

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة

واحدة من صفات رئيس التحرير الناجح سأذكرها هنا وسأذكر غيرها في متن عرض الفيلم، طلب منى الزميل محمد السيد صالح رئيس تحرير «المصرى اليوم» أن أقدم عرضا لفيلم سبوت لايت، بعد قراءته لمقالى المنشور بالجريدة بعنوان «شجاعة عزة.. وتطاول الزند» والذى ذكرت فيه الفيلم وكيف أنه يمثل شجاعة الإعلام في كشف المستور دون خوف من مراكز قوة أو نفوذ، وذكرنى موقف صالح برئيس تحرير البوسطن جلوب في الفيلم عينه.

قصة «سبوت لايت» مبنية على التحقيق الذي أجراه فريق التحقيقات الاستقصائية بالجريدة والمعروف باسم «سبوت لايت» عن ظاهرة البيدوفيليا التي يمارسها بعض القساوسة ومدى معرفة الكنيسة بها والسكوت عنها، والأمر يعود لما كتبته الكاتبة الصحفية إيلين مكنمارا في عمودها بالجريدة في يوليو 2001، و«مكنمارا» واحدة من أهم كتاب البوسطن جلوب وتدرس الصحافة بجامعة براندايز وحائزة على أرفع جوائز الصحافة في أمريكا وهى جائزة البوليتزر عام 1997 في مجال التعليق على الأحداث، وكان المقال يدور حول قضية القس جيجين المتهم بالاعتداء على 80 طفلا، وحين قرأ رئيس تحرير الجريدة «مارتى بارون» العمود وجد أنه من المهم أن تهتم الجريدة بالأمر وتستقصى هذه القضية. أنا لا أقارن نفسى بـ «مكنمارا» ولا «صالح» بـ «مارتى» ولكننى أجد أن اهتمام رئيس التحرير بما يكتب في جريدته ولو مقال رأى ومتابعة ذلك أولى صفات رئيس التحرير الناجح.

لقطة من فيلم spotlight

في عرضى للفيلم لن أخفى انحيازى للصحافة، فهذه المهنة التي أنتمى إليها هي النظارة التي شاهدت بها الفيلم. لن أتعرض لأداء الممثلين ولا حرفية المخرج ومهارة المونتاج، ولن أتوقف عند ظاهرة البدوفيليا المنتشرة في أوساط الكنيسة الكاثوليكية وهى القضية التي يدور حولها الفيلم، ولكنى سأقرأ عالم الصحافة الذي قدمه الفيلم بأمانة ودقة شديدة من خلال سيناريو محكم استحق الأوسكار.. السيناريو نجح بامتياز في أن يجعل المشاهد يتابع لحظة بلحظة تفاصيل عمل مجموعة من صحفيى التحقيقات، وكيف يتحرى كل منهم الدقة في عمله والمتاعب التي يواجهها وكيف يتغلب عليها وخطة العمل والحركة، بتفاصيل شديدة الذكاء والانتقاء رسمت رحلة الوصول إلى اكتشاف الحقيقة وانفراد الجريدة بالتحقيق الذي نال عنه فريق سبوت لايت جائزة البوليتزر عام 2003.

مهما كتبت عن الفيلم فإنه لايغنى عن مشاهدته، وأتمنى أن يشاهده طلبة الإعلام في مصر، وأن يكون مرجعا لمخرجينا الذين ينقلون عالم الصحافة على الشاشة برداءة، ولا يكلفون أنفسهم بذل بعض الجهد لمعرفة ما يحدث في صالة التحرير وكيف تدار الصحيفة ويتعامل الصحفيون.

(1) المفتتح

تريد أن تفهم فيلم سبوت لايت، شاهده كما تقرأ عملا أدبيا، لا تربطه في ذهنك بأفلام أخرى ناجحة عن تحقيقات صحفية تحولت لأفلام، طال بعضها أعلى سلطة في أمريكا مثل فيلم «كل رجال الرئيس» أو سوء استخدام الراهبات للسلطة في أيرلندا كما في فيلم «فيلومينا» أو تجسس أمريكا على العالم كما في فيلم «المواطن 4» أو تورط شخصيات سياسية في تمويل جماعات مسلحة خارج أمريكا كفيلم «حرب تشارلى ويلسون»، فهو ليس مجرد فيلم مأخوذ عن قصة حقيقية كعدد من أفلام التي رشحت للأوسكار هذا الموسم: جسر الجواسيس والعائد من الموت، ولكنه محاولة لعزف منفرد على قيثارة الصحافة المستهلكة باللهاث وراء الخبر والمتابعة اليومية والفرقعات الإعلامية.

تشعر بنبض الحياة بين أعضاء سبوت لايت الأربعة: روبن، مايك، مات وساشا، تفاصيل صغيرة لم يغفلها السيناريو تظهر قوة العلاقة بين أعضاء الفريق الذي تحول لأسرة واحدة، في أول مشاهد الفيلم وأثناء احتفال الصحفيين بتقاعد زميلهم ستيوارت، نجد «مات» يتذكر «مايك» الذي لم يحضر الحفل لانشغاله في العمل، فيحمل له قطعة من تورتة الاحتفال، في موقف آخر يتعامل «مات» مع رئيسه «روبن» كصديق يطلب نصيحته حين يحتار بين الاحتفاظ بسرية التحقيق الذي يجريه الفريق ومكاشفة جيرانه بحقيقة القس الذي يسكن في حيهم والمتورط في اعتداءات جنسية على الأطفال خوفا على أطفال الحى، و«روبن» ينهى حيرة صديقه حين يسمح له بأن يفصح لهم عن حقيقة القس، في مشهد آخر يثور «مايك» على «روبن» عندما يختلفان حول توقيت النشر، فلا نجد الأخير يفرض سلطته كرئيس بل يتفهم غضب «مايك» وفى نفس الوقت يصر على موقفه، وهو ما يجعل «مايك» يشعر بالندم ويذهب لزميلته ساشا في منزلها ليتحدث معها عن هذا الموقف الذي كان سببه هول ما وصل إليه من معلومات كسرت صورة الكنيسة في خياله وإلى الأبد.

هذه العلاقة الودودة والإيجابية بين أفراد فريق «سبوت لايت» يعبر عنها «روبن» حين يصف نفسه بأنه مدرب الفريق وليس رئيسهم.

الفيلم مكتوب بعناية فائقة، لا يشتت المشاهد في تفريعات تبعده عن الموضوع الأساسى، حتى إن الفيلم لا يلتفت لتفاصيل الحياة الشخصية لأعضاء فريق سبوت لايت بل يتناولها بأسلوب المس وامض، نعرف أن روبن متزوج من مشهد في حفل خيرى تقيمه الكنيسة حين يسأله صديقه جيم: هل باربارا هنا فيجيب بالنفى،«مات» متزوج وله 3 أطفال تظهر أسرته في مشهد سريع وهى تركب السيارة دون تحديد ملامحهم، «مايك» ذو الأصول البرتغالية الذي يعيش في ستوديو متواضع، لا نرى زوجته ولكن نعرف أنها طيبة من الحوار، وأخيرا المرأة الوحيدة في الفريق وهى ساشا، زوجها لا يظهر إلا في مشهدين يخدمان مسار الفيلم. السيناريو استحق أن ينال عنه كاتباه: جوش سنجر والمخرج توم مكارثى الأوسكار. كل مشهد على الشاشة يظهر عمل الفريق واجتهاده ومثابرته في التحقيق حول الفساد الذي تغلغل في الإبراشية الكاثوليكية في بوسطن وتواطئ السلطات بالصمت عنه، والأمر في الحقيقة يحيلك لما هو أكبر من فساد كنيسة والاستفادة من ضعف البسطاء والفقراء تجاه سلطة الرب، فهو يوضح كيف تتكون دوائر الفساد وتتسع وتتشعب وتقوى باستسلام الضحية وتواطؤ السلطات الأخرى التي تتخلى عن دورها في حماية الضحية المظلومة لصالح الجانى المذنب بسبب المصالح المشتركة أو خوفا من شبكة النفوذ.

تحقيق سبوت لايت في جريدة بوسطن جلوب عن جرائم اغتصاب الأطفال من قبل عدد من القساوسة مضى عليه أكثر من 13 سنة، بالرغم من ذلك تشعر أن الأمر ليس بعيدا عن حاضرك، وأعتقد أن ذلك يعود لسببين، أولهما أن هذه الجريمة مازالت مستمرة وكل فترة تنشر فضيحة جديدة عن ذلك، وهو ما يعنى أن هناك خطأ في النظام الكنسى لم تتم معالجته حتى الآن، والشىء الآخر أن الفساد في الكنيسة نموذج يمثل أقصى حالات فساد السلطة، فهو مزيج من: سلطة الدين على العقول وسلطة المال (الكنائس مؤسسات اقتصادية قوية جدا وتعمل على الأرض وبين الناس) وسلطة النفوذ ممثلة في الصورة الذهنية كنيسة عند العامة والنخبة والخوف من الاقتراب منها وهو ما يصرح به الشرطى لساشا في الفيلم بقوله: من يجرؤ على سجن قسيس؟

لقطة من فيلم spotlight

(2) البداية

لماذا يرتع الفساد في حياتنا؟

مشهد «الأفانتتر» مدته حوالى دقيقة و45 ثانية يلخص لك عناصر منظومة الفساد: شيلا أم الطفل الضحية وهى امرأة فقيرة ومشتتة، مطلقة ولها أربعة أبناء، القس «جيجين» الذي تغطى الكنيسة على شذوذه النفسى وترسل أسقفا ليطلب من الأم التنازل عن الشكوى، مع وعد بإبعاده وعدم تكرار الأمر ومساعدتها عند الحاجة، وسلطة تتقاعس عن دورها في نجدة المظلوم والقصاص له بل تتواطأ مع المذنب، ممثله في محامى الشعب (مساعد المدعى العام) الذي يطلب من رجال الشرطة التعتيم على الأمر حتى لا يصل للصحافة، وسلطة تنفيذ القانون (الشرطة) التي تغض البصر عن الجريمة وتخلى سبيل مرتكبها في ظلام الليل بعيدا عن الأنظار.

هذا المشهد يعود تاريخه لعام 1976 في أحد مراكز البوليس في مدينة بوسطن مسرح أحداث الفيلم، «105» ثوان تلخص منظومة الفساد.

(3) 10 دروس في الصحافة

الفيلم حافل بالدروس الصحفية، وكيفية إدارة فريق بنجاح وسياسة رئيس التحرير المتميز.

1- الدرس الأول أن يجتهد الصحفى في دراسة الصحيفة التي سيعمل بها والتفاصيل التي تحيط بها،«مارتى» رئيس التحرير الجديد يحرص على ذلك حين يلتقى «روبى» في أحد مطاعم المدينة، الأخير يسأله عما يقرأ فيقول له «لعنة بامبينو» وهو كتاب يتحدث عن الهزائم التي لحقت بفريق بوسطن للبيسبول «ريد سوكس» بعد أن باع نجمه «بابى روث» الشهير ببامبينو لفريق «ذى نيويورك يانكز»، وكيف أن أهالى بوسطن فسروا هذه الهزائم التي لحقت بفريقهم لعدة عقود تفسير غيبى وهو اللعنة، وهو لا يفعل ذلك لأنه من مشجعى البيسبول لكن لأنه يريد أن يشعر بالمدينة ويقترب من ثقافتها وتفكير سكانها، وكيف يفسرون الظواهر والأحداث.

2- الدرس الثانى يرد على لسان «روبى» فهو لا يعتبر نفسه رئيسا لسبوت لايت لكن مدرب الفريق، المدرب يوجه ويعلم ولكن لا يدخل في منافسة مع لاعبيه بالعكس فهو يدفعهم للترقى ويسعد بنجاحهم، دون غيرة أو عرقلة ولكن الرئيس تنتابه الهواجس أحيانا في حالة نجاح أحد مرؤوسيه خوفا من صعوده ومنافسته له على مقعد السلطة، من يريد النجاح في العمل الصحفى عليه أن يعرف كيف يدير فريقا بروح المدرب.

3-الدرس الثالث، على رئيس التحرير أن يحدد سياسة الجريدة للمحررين ويعلن عنها بوضوح وهو ما فعله «مارتى» من أول لحظة حين قال لـ«روبى»: أن تكون الصحيفة ضرورية لقرائها، هذا الهدف يتبعه تغيرات جوهرية في المحتوى الصحفى للجريدة ويؤدى بالتأكيد لرفع أرقام التوزيع وأيضا قيمة الجريدة في محيطها.

4-الدرس الرابع، رئيس التحرير يقرأ ويتابع ما يكتب في جريدته وخارجها حتى أعمدة الرأى، تنقيبا عن فكرة تدعم هدفه، فالتحقيق الذي يكلف به سبوت لايت مستوحى من عمود إلين مكنمارا الذي كتبته في الجريدة عن قضية القس جيجن (الذى يبدأ الفيلم به) والذى تحرش بـ80 طفلا في ستة مناطق مختلفة على مدار 30 عاما، يجد رئيس التحرير أنها قصة تستحق المتابعة والتقصى خاصة أن محامى الضحايا يدعى أن لديه وثائق تؤكد علم الكاردينال وسكوته عنها.

5- الدرس الخامس، قبل أن يبدأ رئيس تحرير معركة صحفية عليه أن يبلغ مجلس إدارة الجريدة وممثلى الملاك لمناقشة الأمر وتوابعه، مارتى ذهب للقاء الناشر وأبلغه عزمه على مقاضاة الكنيسة، وهنا نبهه الناشر أن 53 % من المشتركين بالجريدة من الكاثوليك، أي أن الدخول في معركة مع الكنيسة الكاثوليكية يمكن أن يضر بتوزيع الجريدة، ولكن مارتى طمأنه قائلا: أن ذلك سيثير اهتمامهم.

6- الدرس السادس الجريدة يجب أن تعرف جيدا من هم قراؤها ولديها خريطة كاملة لهم، وتضع تصورا دقيقا عن انحيازاتهم واهتماماتهم حتى تعرف كيف تقدم لهم خدمة صحفية تتناسب معهم وتجذبهم.

7- الدرس السابع أن تكون الجريدة دائما على مسافة من السلطة أي سلطة، الاقتراب أكثر يفقد الجريدة استقلالها، في مشهد يجمع بين مارتى والكاردينال لو، يحاول الأخير أن يتودد لمارتى قائلا: لو احتجت أي مساعدة يا مارتى، لا تتردد في السؤال، أنا أجد أن المدينة تزدهر،حينما تعمل مؤسساتها العظيمة معا. لكن مارتى الذكى يرد رافضا هذا العرض بأدب وحزم: شكرا، أنا شخصيا مع الرأى أن الجريدة كى تؤدى وظيفتها بأفضل صورة، فعليها أن تقف وحدها.

8- الدرس الثامن: كيف تكون صحفى تحقيقات ممتازا، احترام الصحفى لمصدره والتزامه الكامل بوعوده تجاهه دون محاولة استغلاله من أجل انفراد صحفى بالضغط عليه، اجتهاد الصحفى ومثابرته مع المصادر وعدم اليأس لو فشل في المرة الأولى كما فعل «مايك» مع محامى الضحايا جارابيديان، الاستفادة من نقاط القوة لصحيفتك ومصادقيتها للفوز بثقة المصادر، الدقة في طرح الأسئلة كما ظهر في حوارات الفريق مع الضحايا وطلب تفاصيل كاملة عما تعرضوا له من استغلال جنسى حتى لا يتم تأويل حديثهم على غير ما قصدوا، الالتزام بالحيادية التامة عند استجواب الضحايا.

9- الدرس التاسع: لا تجعل ما تنفرد به من معلومات يبعدك عن هدفك وتتسرع بالنشر، حين حصل «مايك» على وثائق تؤكد علم الكنيسة بجرائم بعض القساوسة وسكوتهم عنها طالب «روبى» بسرعة النشر، حتى لا تسبقهم جريدة أخرى، لكن الأخير رفض، كان يريد مزيدا من التحريات عن عدد أكبر من القساوسة المدانين، حتى لا يتحول عملهم لمجرد فضح عدد من القساوسة في حين أن هدف الجريدة تدمير نظام الكنيسة الفاسد وليس مجرد فضح بعض القساوسة، يمكن للكنيسة أن تقصيهم وتقدم الأمر للرأى العام باعتباره أفعالا فردية لامتصاص غضب الناس ويظل النظام على فساده كما يحدث في كل مكان ومصر ليست بعيدة عن ذلك.

10- الدرس العاشر أن تؤمن بقضيتك وتستمر فيها حتى لو حاول الآخرون أن يوهنوا عزيمتك كما حدث لفريق «سبوت لايت» من محررى الجريدة.

النهاية

هناك دائما من يدافع عن النظم الفاسدة، ويدعى أن الأمر لا يزيد على بضع تفاحات عاطبة، بدأ الفريق تحقيقه بشكوك تحوم حول 13 قسيسا ولكن بعد 6 شهور من البحث والتقصى وصلوا إلى 70 قسا، بدأ النشر يوم الأحد 6 يناير 2002 واستمر طوال العام ووصل عدد القساوسة والإخوة المتهمين إلى 249 ورضخت الكنيسة في نهاية الأمر ووافقت على تقديمهم للمحاكمة وهو أمر لم يحدث من قبل، لم تكن شكاوى الضحايا تجد طريقها للمحكمة واستقال الكاردينال «لو»، وطرقت الفضيحة أبواب الفاتيكان وتم استبعاد واحدة من أكبر 4 كاتدرائيات تقع في قلب الفاتيكان وهى كنيسة «باسيليا دى سانتا ماريا ماجورى» من قائمة الكنائس الأعلى مقاما في العالم بعدما تبين أنه تم استغلال الأطفال جنسيا بين جدرانها.

الشر سيظل موجودا في العالم مابقى الإنسان على وجه الأرض، الخير والشر متلازمة لايمكن الفصل بينهما، فوجود الشر هو الذي يظهر قوة الخير، والفساد ملازم للسلطة، ولا ينقذ السلطة من الفساد سوى احترام القانون والشفافية، ومن الأدوات المساعدة في محاربة الفساد في عصرنا الصحافة، فدورها أكبر من البحث عن فضيحة، لكن عليها أن تتقصى ما وراء الفضيحة.. ستجد سلطة تخفى تحت عباءتها نظاما فاسدا وليس مجرد بضع تفاحات عاطبة.. ودورها ليس فضح العطب ولكن إسقاط النظام.. وذلك كان هدف «سبوت لايت».

أين تذهب هذا المساء؟.. اشترك الآن

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة كتاب المصرى اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر مجلة مباشر الاخبارية وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المصرى اليوم ونحن غير مسئولين عن مجتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق